ابن المجاور

111

تاريخ المستبصر

مكس من كل حمل نصف ربع ، وثغر بين الربدة وبين مرسان والسالمية والاسجار والنجاجبة والفريملة . وإلى العمرية ثلاث فراسخ حفرتين في واد ، واشتهر هذا الوادي بهذا الاسم ، على ما ذكره غزى بن أبي بكر الحجازي أن امرأة جاءت بهذا الوادي تسمى عمرية فأصابها عطش شديد فصعدت إلى ذروة هذا الجبل على إثر سيل السيل من فضل الغيوث فحسبته ماء ، فلما وصلته أيست فماتت من شدة العطش ، فعرف الوادي والجبل بهذا الاسم يعنى اسم عمرية ، وحفرت البئر بعد الموت وسميت البئر باسم الجبل ، كما قال : تحيرت في أمرى وإني لذائب * أدير وجوه الرأي فيه ولم أدر أأعزم عزم الناس والصبر دونه * أم أقنع بالإعراض والنظر الشزر فديتك لم أصبر ولى فيك حيلة * ولكن دعاني اليأس منك إلى الصبر تصبرت مغلوبا وإني لموجع * كما صبر العطشان في البلد القفر وقال روية النكبى : كذرى پيش من نكاه كتم سوى رخسار تو ربوده دلى * همجو در دشت كربلا سوى آب نكه تشنكى حسين على تفسير هذين البيتين باللغة العربية يقول : تمر بي وأنا أنظر إلى وجهك وأنا مسلوب الفؤاد كما كان ينظر الحسين بن علي في كربلاء من عطشه إلى الماء . وإلى عبرة ثلاث فراسخ ، بئر حفرت في بطن واد مشرف على البحر المالح ،